زواج المتعة

انشر على

ما هو زواج المتعة؟ وما هو حكمه في الشريعة الإسلامية؟ والرد على من يبيحه. 

زواج المتعة: أو ما يسمى بالزواج المؤقت، هو أن يتزوج الرجل المرأةَ إلى أجل معيَّن بقدر معلوم من المال.

حكم زواج المتعة:

حكم زواج المتعة حرام لأن الأصل في الزواج الاستمرار والدوام والزواج المؤقت – وهو زواج المتعة – كان مباحاً في أول الإسلام ثم نُسخت الإباحة وصار محرَّماً إلى يوم الدين.

عن علي رضي الله عنه: " أن رسول الله صلى الله وسلم نهى عن نكاح المتعة وعن لحوم الحمر الأهلية زمن خيبر ." وفي رواية : " نهى عن متعة النساء يوم خيبر وعن لحوم الحمر الإنسية ."

رواه البخاري ( 3979 ) ومسلم ( 1407 ) .

وقد جعل الله تعالى الزواج من آياته التي تدعو إلى التفكر والتأمل ، وجعل تعالى بين الزوجين المودة والرحمة ، وجعل الزوجة سكناً للزوج ، ورغَّب في إنجاب الذرية ، وجعل للمرأة عدة وميراثاً ، وكل ذلك منتفٍ في هذا النكاح المحرَّم .

الرد على من يبيح زواج المتعة:

والمرأة المتمتع بها عند الرافضة – الشيعة وهم الذين يقولون بجوازه – ليست زوجة ولا أمَة ، وقد قال تعالى : { والذين هم لفروجهم حافظون . إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين } المؤمنين / 5 – 7 .

وقد استدل الرافضة لإباحة المتعة بما لا يصلح دليلاً ومنه :

أ‌. قول الله تعالى : { فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن فريضة } النساء / 24 .

فقالوا : إن في الآية دليلاً على إباحة المتعة ، وقد جعلوا قوله تعالى { أجورهن } قرينة على أن المراد بقوله { استمتعتم } هو المتعة .

والرد على هذا: أن الله تعالى ذكر قبلها ما يحرم على الرجل نكاحه من النساء ، ثم ذكر ما يحل له في هذه الآية ، وأمر بإعطاء المرأة المزوَّجة مهرها .

وقد عبَّر عن لذة الزواج هنا بالاستمتاع ، ومثله ما جاء في السنَّة من حديث أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " المرأة كالضِّلَع إن أقمتَها كسرتَها ، وإن استمتعتَ بها استمتعتَ بها وفيها عوج " رواه البخاري ( 4889 ) ومسلم ( 1468 ) .

وقد عبَّر عن المهر هنا بالأجر ، وليس المراد به المال الذي يُدفع للمتمتَّع بها في عقد المتعة ، وقد جاء في كتاب الله تعالى تسمية المهر أجراً في موضع آخر وهو قوله : { يا أيها النبي إنا أحللنا لك أزواجك اللاتي آتيت أجورهن } ، فتبيَّن أنه ليس في الآية دليل ولا قرينة على إباحة المتعة .

ولو قلنا تنزلاًّ بدلالة الآية على إباحة المتعة فإننا نقول إنها منسوخة بما ثبت في السنة الصحيحة من تحريم المتعة إلى يوم القيامة .

ب‌ما روي عن بعض الصحابة من تجويزها وخاصة ابن عباس .

والرد وهذا من اتباع الرافضة لأهوائهم فإنهم يكفرون أصحاب النبي رضي الله عنهم ثم تراهم يستدلون بفعلهم هنا ، وفي غيره من المواضع .

فأما من ثبت عنه القول بالجواز فهم ممن لم يبلغهم نص التحريم ، وقد رد الصحابة رضي الله عنهم ( ومنهم علي بن أبي طالب وعبد الله بن الزبير ) على ابن عباس في قوله بإباحة المتعة .

فعن علي أنه سمع ابن عباس يليِّن في متعة النساء فقال: مهلا يا ابن عباس فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عنها يوم خيبر وعن لحوم الحمر الإنسية.

رواه مسلم ( 1407 ) .

 

اقرأ أيضا: ما هو زواج المسيار؟ .. الزواج العرفي . الزواج المدني.

انشر على